آقا ضياء العراقي
48
منهاج الأصول
( تنبيه ) : الغرض المقصود من هذا التقسيم في كلمات القوم هو دفع الاشكال الوارد عليهم وهو انه كيف يحكم على الغير الملتفت اليه بالحكم الخاص كما في مثل مقامنا فان المقدمة غير ملتفت إليها مع أنه يقال إنها محكومة بحكم خاص كالوجوب مثلا ووجه كون هذا التقسيم دافعا لذلك بان يقال إنه عندنا وجوب تبعي وتتصف المقدمة به ولو كانت غير ملتفت إليها فلا منافاة بين ترشح الحكم وبين عدم الالتفات لظهور ان الالتفات إلى الملازمة كاف في ايجابها . ( [ المبحث الخامس : ] التعيينى والتخييري ) المبحث الخامس : ينقسم الواجب إلى التخييري والتعييني لان الامر ان تعلق بمعين خاص من دون ان يكون له عدل فهو التعييني كالأمر المتعلق بالصلاة والزكاة في قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ * ، واما ان يتعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء فهو الواجب التخييري لا اشكال ولا ريب في تصوير الأول وانما الكلام في الواجب التخييري فنقول لو تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء ففي وجوب كل منهما على التخيير أو وجوب الواحد لا بعينه أو وجوب كل منهما مع السقوط بفعل أحدهما أو وجوب المعين عند اللّه أقوال وقبل الخوض في تنقيح المقام يستدعي بيان مقدمة وهي ان التخيير تارة يكون ارشاديا والحاكم بذلك هو العقل ولا يمكن تعلق الامر بهذا النحو من التخيير على نحو الالزام كما في الضدين الذين لا ثالث لهما أو بين النقيضين إذ في هذه الصورة لا موقع للحكم الالزامي المولوي إذ عليه يترتب مثوبة على الموافقة وعقوبة